الشيخ محمدي البامياني
105
دروس في الرسائل
وحينئذ فلا يجوز لمن تمكّن من تحصيل العلم بالماء المطلق ، أو بجهة القبلة أو في ثوب طاهر ، أن يتوضّأ وضوءين يقطع بوقوع أحدهما بالماء المطلق أو يصلّي إلى جهتين يقطع بكون أحدهما القبلة ، أو في ثوبين يقطع بطهارة أحدهما . لكنّ الظاهر من صاحب المدارك قدّس سرّه التأمّل ، بل ترجيح الجواز في المسألة الأخيرة ، ولعلّه متأمّل في الكلّ ، إذ لا خصوصيّة للمسألة الأخيرة . وأمّا إذا لم يتوقّف الاحتياط على التكرار ، كما إذا اتي بالصلاة مع جميع ما يحتمل أن يكون جزء ، فالظاهر عدم ثبوت اتّفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيليّ ، لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك ، بل ظاهر كلام السيّد الرضيّ رحمه اللّه ، في مسألة الجاهل بوجوب القصر ، وظاهر تقرير أخيه السيّد المرتضى رحمه اللّه ، له ثبوت الإجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها ، هذا كلّه في تقديم العلم التفصيليّ على الإجمالي .